.وإما لموت تعشقه..
الإهداء …إلى لا أحد ..
..عندما أعلنت المدينة الدخول في سباتها المبرمج بعد رحلة النهار وكل نهار..كان هناك من رفض احتواء النوم ..اجتبى للسهر بأن يسكن جفونه، يفكر في تلك التي هي الآن بين أحضان غيره مرغمة بعد يومها الزفافي الذي جرت إليه من غير طواعية ..
هي التي رددت مرارا بأنها لن تكون لأكثر من اثنين..إما له وإما لموت تستحضره لتعشقه..هو الذي طالما أملى عليها بحرق عينيه وحرق هذا القلب وذر رمدهما في كل درب حتى لا يتمردا بإبصار غيرها …
هي الظروف من جعلت الفراق يستوطن بينهما ليضع أكثر من عتبة وعتبة …هو الزمن الذي كتب لعنة الرفض التي لا حقتهما إلى أن أصهرت حبا ..هاهنا كان يقبع وسط وسطيهما…
كانت السيجارة تنادي أخواتها ليسكنوا فاهه الذي خاصم الكلام منذ أن علم بأن التي اشتهاها ذات عمر ومسيرة قد سلكت دربا غير الاثنين..وبقي ( هو ) وحيدا شقيا كلحظة مولده..أنيس جنازته يوم ..اليوم مقبرة..شاء أم أبى فالحب الذي عايشه وأستوطنه كان أوله فرح عابر وآخره.. آخره ندم ساطن…فتيله رفض أهلها له بعدم مباركة عشقهما الوليد ومشوارهما الوليد..
وكان في كل مرة يعيد الكرة وقال لهم بأنه لن يحي بدونها …وقالت لهم بأنها لن تحي بدونه ورغم ذلك أضحى الرفض سيد الرد عليه ولكنه تحدى حكم أهلها بمواصلة الطلب حتى ولو تواصل الرفض..
وهي كذلك..من جعلت من وجدانها شمس نهاره التي لا تكسف..قمر ليله الذي لا يخسف..هي..هي من كانت تزرع بذور الأمل بداخله لتسقيها بدموع حزنها المذروفة كلما رأته يقاوم الغرق في يم أهلها..يخوض في غماره..في أسراره وخفايا موانئه وأسباب خصامها لاستقبال قارب عشقهما الذي أنهكته رحلة الحب هاته…
حاول مطاردة النوم أكثر من مرة..وفي كل مرة يخفقه اللحاق..بعد أن استهلك آخر سيجارة من آخر علبة..ارتدى ملابسه..ملابسه ارتدته ، قرر أن يتوجه إلى لا شيء..سار من غير أن يعلم بأنه قد






















